إذا كنت قد اشتريت هاتف أندرويد جديد، فمن المحتمل أنك سجلت الدخول إلى حساب Gmail وبدأت استخدامه مباشرة دون تعديل الإعدادات. لكن إجراء بعض التعديلات على إعدادات Gmail ليست مجرد خطوة تجميلية — بل خطوة مهمة جداً لتحسين الأمان الرقمي وتقليل البريد المزعج وتحسين إنتاجيتك اليومية. إليك أهم الإعدادات التي يُنصح بتغييرها فوراً بعد تشغيل Gmail لأول مرة على هاتف جديد.
إزالة تبويب Meet عبر إعدادات Gmail
يضيف تطبيق Gmail افتراضياً تبويباً مخصصاً لخدمة Meet المخصصة لمكالمات الفيديو. لكن:
- الكثير من المستخدمين لا يستعملون Meet من داخل Gmail أصلاً.
- وجود التبويب يضيف ازدحاماً بصرياً للواجهة وقد يؤدي إلى نقرات خاطئة.
طريقة إزالته:
انتقل إلى:
Gmail → القائمة الجانبية → الإعدادات → حسابك → Meet
ثم تابع بإلغاء تفعيل خيار إظهار تبويب Meet.
لماذا هذا مهم أمنياً؟
كلما كانت الواجهة أنظف، قلّت احتمالية النقر على عناصر قد تفتح مكالمة أو رابطاً غير مرغوب فيه. تقليل العناصر غير الضرورية يعني تقليل السطح المحتمل للهفوات.
تفعيل ميزة التقدّم التلقائي لتحسين تدفق العمل
بشكل افتراضي، عند أرشفة أو حذف رسالة، يعود Gmail إلى صندوق الوارد. لكن أحد إعدادات Gmail مفيد لكنه مخفي قليلاً و هو Auto-advance الذي يفتح الرسالة التالية مباشرة بعد الأرشفة.
طريقة التفعيل:
الإعدادات → الإعدادات العامة → التقدّم التلقائي (Auto-advance)
ثم اختر السلوك الذي تفضله مثل “الأحدث”.
هذه الميزة تجعل معالجة البريد أسرع وأكثر سلاسة، خاصة إذا كنت تعتمد على تصفية inbox بشكل دوري.
الفائدة الأمنية والإنتاجية:
كلما أسرعت في أرشفة الرسائل القديمة، قلت فوضى البريد، وبالتالي تقل فرص تجاهل رسائل مهمة أو ترك رسائل قديمة تحتوي معلومات حساسة أو محتوى قد يُستغل لاحقاً.
إضافة توقيع بسيط للرسائل على الهاتف
التوقيع في تطبيق Gmail للهاتف يأتي فارغاً. وبالتالي، فإضافة توقيع بسيط مثل اسمك فقط يعطي لمراسلاتك لمسة احترافية.
طريقة الإضافة:
الإعدادات → حسابك → التوقيع عبر الهاتف (Mobile signature)
ثم أدخل التوقيع الذي ترغب به.
ملاحظة أمنية:
يمكن أن يتضمن التوقيع اسمك الوظيفي أو جهة عملك، مما يساعد في تعزيز مصداقية رسائلك ويقلّل احتمالية التشكيك في هوية المرسل داخل المؤسسات.
إيقاف الردود الذكية و الكتابة الذكية
Gmail يحاول تزويدك بردود جاهزة وتوقعات لنصوص أثناء الكتابة، لكن:
- في كثير من الأحيان تكون الردود غير مناسبة للسياق.
- قد تدفعك إلى إرسال رسائل بطابع آلي وغير شخصي.
لإيقافها:
الإعدادات → حسابك → Smart Reply / Smart Compose
ثم تعطيل الخيارين.
لماذا من الأفضل إيقافهما؟
- تحافظ على التحكم الكامل في الطابع الخاص لرسائلك، وهو أمر أساسي في المراسلات المهنية أو الحساسة.
- تقلل احتمال إرسال ردّ غير مقصود أو نص لم تكتبه فعلياً.
تعطيل تبويبات Social وPromotions
يستخدم Gmail افتراضياً نظام تبويبات متعدد: أساسي، اجتماعي، ترويجي وغير ذلك. لكن هذا يؤدي أحياناً إلى إخفاء رسائل مهمة في تبويبات لا تفتحها بشكل دوري.
لإلغاء التبويبات:
الإعدادات → حسابك → فئات البريد (Inbox categories)
ثم تابع لإلغاء تحديد جميع التبويبات باستثناء Primary.
الفائدة الأمنية:
عندما تكون كل رسائلك في مكان واحد، يسهل عليك ملاحظة أي رسائل تصيّد أو نشاط غير طبيعي. كذلك، رسائل مثل إعادة تعيين الكلمات المرورية أو تنبيهات الأمان لن تُدفن في تبويب ثانوي.
تحسينات أخرى سريعة وفعّالة
في غضون 10 دقائق فقط، يمكنك إجراء مجموعة من التعديلات (مثل إيقاف الميزات الذكية، تنظيف الواجهة، ضبط التوقيع، تفعيل التقدّم التلقائي) التي تحسّن تجربة استخدام Gmail على الهاتف بشكل كبير.
لماذا يهتم المتخصصون في الأمن السيبراني بهذه الإعدادات؟
هذه التعديلات ليست مجرد تحسينات شكلية — بل تتماشى مع ممارسات الأمن الرقمي:
- تقليل المشتتات → يساعدك على التركيز على الرسائل المهمة واكتشاف أي محاولات تصيّد بسرعة.
- تحسين تدفق العمل → يمنع تكدّس البريد ويقلّل احتمالية ضياع رسائل تحتوي على بيانات حساسة.
- التحكم الكامل بالرسائل → تعطيل الميزات الذكية يمنع إرسال ردود غير مدروسة.
- واجهة أكثر وضوحاً → سهولة التصفح تعني تقليل الأخطاء وتقليل احتمالات الضغط على روابط خطيرة.
كلمة أخيرة
إن تحسين إعدادات Gmail على هاتف أندرويد جديد ليس مجرد خطوة “تجميلية”. إنه استثمار صغير في الوقت يخلق تجربة بريد إلكتروني أسرع، أكثر تنظيماً، وأكثر أمانًا. إذا كنت تهيئ هاتفاً جديدًا أو ترغب في تحسين تجربتك الحالية، فإن هذه التعديلات تستحق التجربة بلا شك.


